وقَّعت عقداً تجارياً فيه شرط تحكيم يُسمِّي جهةً تحكيمية بصيغة خاطئة أو غير موجودة بهذا الاسم تحديداً — والطرف الآخر يزعم أن الشرط باطل ولا أثر له:
محكمة التمييز الكويتية أرست في ديسمبر ٢٠٢٤ مبدأً بالغ الأثر — إرادة الأطراف في التحكيم تصمد حتى حين يُخطِئ العقد في تسمية المؤسسة
خطأ في كتابة اسم مركز التحكيم لا يقتل شرط التحكيم — محكمة التمييز الكويتية تقضي بإعمال إرادة الأطراف في الالتجاء للتحكيم بمعزل عن دقة التسمية المؤسسية.
الموقف — شرط تحكيم فيه خطأ مؤسسي
العقد التجاري وُقِّعَ منذ سنوات. شرط التحكيم فيه ينص على اللجوء إلى تحكيم بموجب قواعد "مركز كذا للتحكيم الدولي" — والاسم فيه خطأ إملائي، أو يُحيل إلى مركز ذكر الاسم الإنجليزي دون العربي، أو سمَّى مؤسسة تغيَّر اسمها، أو ذكر اسماً مشابهاً لمركز تحكيم معروف لكنه ليس الاسم الدقيق المُسجَّل.
نشأ النزاع. أراد أحد الطرفَين الذهاب للتحكيم. فاستشهد الطرف الآخر بالخطأ في تسمية المؤسسة حجةً لاستبعاد التحكيم وجرِّ النزاع إلى القضاء — حيث يرى له موقفاً أفضل أو إجراءات أبطأ.
هذا السيناريو موجود في كثير من العقود الكويتية التجارية — خاصةً تلك التي صِيغَت بالإنجليزية، أو من خلال وسطاء أو نماذج مُستوردة، أو في مراحل تأسيس الشركة حين لم يُرَاجَع الشرط بعناية.
الافتراض الخاطئ الشائع
✗ ما يظنه الطرف الآخر
"شرط التحكيم الذي يُسمِّي مؤسسةً تحكيمية بصيغة خاطئة أو غير دقيقة — باطل أو غير منعقد، لأنه يستحيل تنفيذه كما كُتِبَ تحديداً. والنزاع يُحال للقضاء العادي."
✓ ما قضت به محكمة التمييز الكويتية ديسمبر ٢٠٢٤
شرط التحكيم الذي يُعبِّر بوضوح عن إرادة الأطراف في اللجوء للتحكيم لا يبطله خطأ في تسمية المؤسسة التحكيمية أو تحديدها. محكمة التمييز أعلت من مبدأ أولوية إرادة الأطراف (party autonomy) وأعمَلَت الشرط رغم عدم دقة الإحالة المؤسسية.
ما قضت به محكمة التمييز ٢٠٢٤
محكمة التمييز الكويتية — التحكيم التجاري | منظومة أحكام ٢٠٢٤–٢٠٢٥
الطعن ٥١٤٤/٢٠٢٢ — ٢٤ ديسمبر ٢٠٢٤أعمَلَت محكمة التمييز الكويتية شرط التحكيم رغم عدم دقة الإحالة المؤسسية فيه. المحكمة أكَّدَت أن ما يُعتدُّ به هو الإرادة الواضحة للطرفَين في الالتجاء للتحكيم بدلاً من القضاء العادي — لا دقة الاسم المؤسسي المُختار. الخطأ في التسمية لا يُسقِط الشرط ما دامت الإرادة على التحكيم صريحة.
السياق الأوسع: هذا الحكم جزء من منظومة قضائية تحكيمية بارزة صدرت في ٢٠٢٤–٢٠٢٥ كشفت عنها مراجعة GAR لعام ٢٠٢٦ (Middle Eastern and African Arbitration Review) — منظومة أرست مساراً واضحاً نحو إعمال إرادة الأطراف في التحكيم وصون استقرار الاتفاقيات التحكيمية. تشمل المنظومة أحكاماً صادرة في: يناير ٢٠٢٤ (طعن ٦٢/٢٠٢١ وطعن ٢٢١٨/٢٠٢٣)، ديسمبر ٢٠٢٤ (طعن ٥١٤٤/٢٠٢٢)، وأبريل وأكتوبر ٢٠٢٥.
مبدأ أولوية إرادة الأطراف — ما يعنيه قانوناً
مبدأ أولوية إرادة الأطراف (party autonomy) في التحكيم يعني أن القضاء — وهنا محكمة التمييز تحديداً — ينظر إلى ما أراده الطرفان حين وقَّعا، لا إلى ما كُتِبَ بدقة أو بخطأ. الإرادة الواضحة على التحكيم تُفسَّر لصالح التحكيم.
التطبيق العملي: المحكمة تبحث في وجود إجابة واضحة لـ "هل أراد الطرفان حلَّ نزاعاتهما بالتحكيم؟" — إن كانت الإجابة نعم بوضوح — فلن تُبطِل الشرط لمجرد خطأ في تسمية المؤسسة التي اختاراها وسيلةً للتنفيذ.
الفرق الجوهري: هذا ليس مبدأً عاماً يُنقِذ كل شرط تحكيم مكتوب بإهمال — هو حماية الإرادة الواضحة حين يُقيِّدها قصور تقني في التسمية، لا حين يكون الشرط ذاته غامضاً أو متناقضاً في دلالته.
نزاع تجاري وشرط تحكيم فيه خطأ مؤسسي — هل الشرط قابل للإعمال؟
التقييم يبدأ بقراءة الصياغة وتحديد ما إذا كانت الإرادة على التحكيم ظاهرة بما يكفي.
متى ينجو الشرط ومتى لا؟
جانب مُغفَل في هذا الملف: الشرط التحكيمي الذي ينجو من دفع البطلان لا يزال يحتاج تحديد المؤسسة التحكيمية التي ستتولى الإجراءات فعلياً. إن لم يتفق الطرفان عليها — المحكمة أو الهيئة المختصة تتدخل للتعيين. الاستشارة القانونية قبل إطلاق إجراءات التحكيم تُمكِّن من تجاوز هذا الأمر منذ البداية.
قائمة مراجعة عملية — قبل الطعن في شرط التحكيم أو الدفاع عنه
قائمة التقييم
شرط تحكيم في عقد تجاري وخلاف على صحته — التقييم القانوني المبني على منظومة أحكام ٢٠٢٤–٢٠٢٥ يُحدِّد موقعك قبل أي خطوة.
📲 تقييم الملف — واتسابأسئلة متكررة
هل يكفي أن نُصحِّح اسم المؤسسة باتفاق لاحق بين الطرفَين؟❯
إن كان العقد بالإنجليزية — هل تُطبِّق المحاكم الكويتية نفس المبدأ؟❯
هل ينطبق المبدأ على شروط التحكيم الدولي (خارج الكويت)؟❯
هل هذا المبدأ ينطبق على شروط التحكيم في عقود الوكالة التجارية؟❯
شرط تحكيم في عقد تجاري — ومحكمة التمييز الكويتية وضعت مبادئ واضحة لإعماله.
📲 تواصل الآن — واتساب⚖️ يستند هذا التحليل إلى أحكام محكمة التمييز الكويتية في منظومة قضاء التحكيم ٢٠٢٤–٢٠٢٥ وأبرزها الطعن رقم ٥١٤٤/٢٠٢٢ (٢٤ ديسمبر ٢٠٢٤) في شأن مبدأ أولوية إرادة الأطراف وصحة شروط التحكيم رغم عدم دقة الإحالة المؤسسية، كما رصدتها مراجعة GAR: Middle Eastern and African Arbitration Review 2026. المعلومات تعليمية عامة. كل ملف يحتاج تقييماً مستقلاً. إشراف قانوني: المحامية منى الأربش — مركز الأربش الدولي.
Mohammed Molazem
إعداد وبحث · مركز الأربش الدولي للمحاماة والاستشارات القانونية


